|
بسم الله الرحمن الرحيم
المنظمة الإسلامية السنية الأحـوازية
التابعة لمنظمة تحرير الأحـواز "ميعاد"
اللجنة الدعوية التابعة للمنظمة الإسلامية السُنية الأحـوازية
خطاب و مناشدة عـاجلة
إلـى أبناء الشعب العربي الأحـوازي ، بمناسبة قرب حلول عيد الفطـر المبارك
تحــريم دفع زكـاة الفطرة إلـى أي جهة تتعامل مع إيران باي شكل من الأشكال
وجـوب دفع زكـاة الفطـرة إلـى فقراء الشعب و ذوي الشهداء و المقاومة
و نـداء و مناشدة للشعب لإقامة صلاة العيد بالعـراء بموعدها و الخروج بمظاهرات رفض للإحتلال الإيراني
بسم الله و الصلاة و السلام على خير خلق الله ، محمد العربي الأمين و على آله و صحبـه و من والاه إلـى يوم الدين و بـعد :
دفع الزكـاة فرض واجب و من أصول الدين حسب ما ورد بالكتاب و السنة النبوية بإتفاق علماء المسلمين و الله سبحانه و تعالى دائماً يقرن الصلوة و إدائها بإيتاء الزكاة ، و هذا تأكيداً على أهميتها عند الله سبحانه و تعالى و فوائدها للناس ... و في حكم وجوب دفع الزكاة آيات كثيرة في كتاب الله الكريم ، منها الآية19 من سورة الذاريات قوله سبحانه :
وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
والزكـاة فرض واجب و على وجه الخصوص زكاة الفطـرة و هي حق من حقوق الله على الناس حتى قال بعض العلماء أن من ترك الزكاة متعمداً و نكرها فقد كفر. و من الآيات الواضحة في وجوب دفع الزكـاة و هنا نعني زكـاة الفطرة على وجه الخصوص ، الآيه 42 و 43 من سـورة البقرة ، قوله سبحانه و تعالي :
وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ، وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ
و قال الله تعالى في كتابة الكريم:
وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ... النساء 77
أن الزكـاة و الإنفاق من سمـاة المسـلم ، تجلب التراحم بين الناس و تساعد المحتاجين منهم ، و هي سبب في أن يحس المسلم الغني بأن عليه واجبات تجاه أخوته الفقراء في ماله. بشكل عـام أن شعبنا يعاني من مضايقات إقتصادية كبيرة سببها العدو الإيراني حيث يصعب على الكثير من أبناء شعبنا الأبي توفير بعض الأساسيات و قـد لا يستطيع فقراء شعبنا حتى توفير اللحوم و الأرز في وجباتهم الرئيسية بسبب أرتفاع الأسعار الخيالية التي كـادت أن تكون الأعلـى في منطقة الخليج العربي ، حيـث إن إيران لا تدعم هذه المواد الأساسية في الأحـواز بتاتاً بل أنها تحاول رفع الأسعار بشكل مستمر ، و الأسعار غير ثابته و تتغيير بشكل يومي .... لهذا فقد تضرر شعبنا بشكل عـام كثيراً من تصرفات حكومة الإحتـلال الإقتصادية تجاهه ، و الفقراء من الشعب بشكل خاص. و يحـسب العـدو أنه بتصرفاته هذه قد يذل الشعب العيلامي العظيم ، لا يعلم بأن الكرامة و العـزة في الأحـوازي صفة فطـرية تاريخية موروثة من الأجداد العيلاميين العظـماء ، و لهذا ففقراء الشـعب يحاولون إلـى أقصى الحدود إخفاء أي شئ يدل على أنهم فقراء ، كما قال الله سبحانه في كتابه الكريم في سورة البقرة آية 273 قوله تعالى :
لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ
لهذا نناشد أبناء شعبنا من ذوي الطبقة المتوسطة و الأغنياء بدعم هذه الطبقة الفقيرة من أبناء الشعب العربي الأحـوازي لسد جميع الثغرات أمام العـدو و عـدم صرف فلس واحـد على غير الأحـوازيين في الأحـواز المحتلة ، و ذلك لأن الأقـربون أولـى من غيرهم بالمـعروف ، و أن فقراء شعبنا أولى من غيرهم و أن غيرهم من المستوطنين أعداء ، يجهرون بذلك و هم مدعومين من قبل إيران ، و لهذا حــرام شرعاً أعطاء الزكـاة لأي مستوطـن أيً كانت ظروفه فهو من حيث المبدأ مشارك رئيسي لدولة الإحتلال في إغتصاب ثروات شعبنا ، و متطفل و داعم قوي لقوات الإحتلال في الأحـواز ، كما أنه نحــــرم شــرعاً دفع زكـاة الفـطرة إلـى أي صندوق يديره غير الأحـوازي في الأحـواز و على وجه الخصوص الإيرانيين ، و خاصة ما يسمون مراجع التقليد و نقصد هنا الإيرانيين منهم أو العملاء لإيران كالمجرم آية الله !! جزائري و آية الله !! كعبي و غيرهم مِن مَن تلطخت إيديهم بشكل أو بآخـر بدماء أبناء شعبنا الزكية.
و نشدد هنا على أنه أي دعم لهذه الشريحة من الشعب ، هـو دعـم للوحدة الوطنية و للأهداف الوطنية للشعب و منها التحرير الكامل ، و التحرير الكامل لا يكون إلا بالبدء بالتحرر من أي إرهاب فكري إيراني ، و أستغلال فكري فارسي لطيبة أبناء الشعب و أغتصاب أمواله لمحاربته بها ، و أن ما تنفقونه في سبيل الله و من ثم سبيل دعـم فقراء الشعب و المـقاومة يصب بالنهاية في مصلحة الشعب ، و يعوضكم عنه الله أضعافاً مضاعفة إن شاء سبحانه ، خاصة في هذه الأيام المباركة ، و ذلك كما قال الله تعالى :
وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ .. البقرة 272
الفضـل اليـوم للكريم المؤمن المجاهد ، و لـيس للذي يبخل على شعبه و قـد يدعم بشكل أو بآخـر العـدو ، و يفعل ذلك رياءً أو خوفاً أو عمالة لإيران اللاإسلامية. نناشد ميسوري الحال أن يسعفوا فقراء الشعب بكـل ما يحتاجونه و أن يحاولون أن يدعموهم بإيجاد العمل المناسب أو دعم الأعمال الصغيرة ، و التكفل بدراسة أبنائهم ، و خاصة الدراسة الجامعية حيث تزيد المصاريف ، و التكفل بعلاجهم ، و كفالة اليتيم و ذوي الشهداء و المحتاجين و أن يكسوا الفقراء ، خاصة الأطفال حيث الشتاء قريب و أن الكثير من أطفال الأحـواز لا يملكون الملابس المناسبة لإستقبال الشتاء ، فضلاً عن عدم تمكنهم من توفير ملابس العيد و هـي سنة نبوية. يقول الله سبحانه في كاتبه الكريم:
الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ... البقرة 274
و للإنفاق و التصدق في سبيل الله و أداء فريضة الزكـاة و خاصة فريضة زكـاة الفطرة آداب ، لا تختلف عن خصال شعبنا الكريم ، حيث أن الأحـوازي الأصيل إذا أنفق ، ينفق بكرم و سخاء و لا يتبع ذلك مَن أو أذى كما هـو معروف ، و لـن يتوانى لحظة عن مساعدة المحتاج ، و هذه من الطباع المتوارثة لدى أبناء شعبنا ، و تنطبق عليه قول الله تعالى:
لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ... آل عمران 92
و بما أن شعبنا شعب عربي سامي اصيل ، فهو لا يعرف البخل بشكل عام ، و من العادات أن يكون الأحـوازي كريم و سخي ، و مذموم بين أبناء الشعب من يُعرف بالبخل و هي عادة يصفها إبناء الشعب بالدخيلة حيث جلبها المستوطنين معهم من وراء الجبال. يقول الله عن الذي يبخلون و لا ينفقون في سبيل الله:
وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ... آل عمران 180
و قـوله تعالى في البخلاء الذين لا يكتفون فقد بالبخل بل يحرّضون و يأمرون الناس بابخل:
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ... النساء 37
يا أبنـاء شعبنا الأبـي الصـابر ، أن العـدو الإيراني الغاصب على باطـل ، و خططه شيطانية متجرده من أي إنسانية أو دين سماوي ، على ذلك فأنهم ضعفاء أمامكم حيث أن الباطـل مهما كـانت قوته المادية فهو ينهار بسرعة أمـام قوة بسيطة صـابرة على الحق ، و هذا ما نشاهده اليـوم في الأحـواز المحتلة ، حيث يتخبط العـدو إعلامياً و سياسياً و حتى عسكرياً أمام شعبنا الذي لا يملك لا القوة العسكرية و لا الإعلامية التي يملكها العدو الإيراني و يرسـل قوات حـزب الله الإرهابية العاملة في جنوب لبنان لقمع شعبنا ، و سريعاً ما ثبت للعدو و العالم إن خططه و خطط العملاء الجبناء من قوات حزب الله باءت بالفشل الذريع أمام شعبنا المؤمن المجاهد. لهذا فأنتم يا أبنـاء الأحـواز منتصرين بإذن الله لأنكم الحـق و إيران هـي البطل بعينه. قـال تعالى:
الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ... النسـاء 76
يـا أبنـاء شعبنا الأبـي المرابط .... يا شـباب الأحـواز الغيارى ، أضربوا الأعـداء و دافعوا عن أنفسكم و لا تخشوا غير الله ، كونوا كالشهيد البطل عبد الرضا النواصري و الشهيد البطل ريـسان السواري ، و غيرهم من شهداء الأحـواز الثائرة ، لم يناموا على ضيم ، لم يخشوا غير الله ، أدو واجباتهم الوطنية تجاه الوطـن على أكـمل وجه ، و أنتقلوا إلـى جوار البارئ عزّ وجـل ، و كـانوا أحـراراً في دنياهم و مازالوا أحـراراً و أحياءً عنـد ربهم يرزقون. يـا أبناء شعبنا ، لا تشخوا غير الله فإن هذا شرك و لا تكونوا كالذين لم يدافعوا على الأوطان و لا الدين ، و تركوا شعبهم و أرضهم للمحتل ، بل تخاذلوا و تعاموا عن الحـق ، ظلماً لأنفسهم و لبسوا الحق بالباطل. قال تعالى :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ... 77 النسـاء
الشهيد ريسان السواري و هـو يقبل حبل المشنقة
يا أيها المجاهدون المرابطون في الأحـواز الثائرة .... يا أحـرار الأحواز النشامى ، يا أبناء شعبنا المؤمن ، أن الله يمد الصابرين منكم بالصـبر و السكينة و العـزم و النصـر بإذن الله و هذا وعـد من الله للمجاهدون في سبيله. لم يسبقكم أحـد بالتضحيات و البطولات العظيمة التي قدمتموها و الشجاعة التي في صدوركم ، يقول شاعر العرب المتنبي :
إذا إعتاد الفتى خوض المنايــا فأهـون ما يــمر به الوحـول
لا تتهاونوا مع العـدو الإيراني بأي شكل من الأشكال ، لأنكم تدافعون عن كيانكم و وجودكم من خطـر التهجير القسري الجماعي الذي تنتهجه إيران ضدكم. أصبروا و صابروا فالنصـر بإذن الله قريب ، و أن الله معكم ضد الشياطين الإيرانية و الشـر الإيراني المعتدي. قال تعالى في سورة الأنفال:
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ... الأنفال 12
طاعة الله واجبة و يجب الإخلاص له بالطاعة و عدم الخوف من غيره سبحانه و تعالى ، و من طاعة الله أن يقف المسلم بوجه الظالمين و أن يحاربهم ليرفع الظلم عن نفسه و ذويه و شعبه ، فإما الشهادة و أما النصـر ، فإن فإن أستشهد المناضل الأحـوازي ، سيبقى حي و خالد و عزيز ، كما كـان الشهيد البطـل ريسـان السواري حين قَبـّـل حـبل المشنقة و لم يخشى غير الله ، ستكون منزلة شهدائنا مع النبيين و الصديقين و الشهداء. هؤلاء هـم العـرب الأقحاح الأحـرار ، هؤلاء هم أحفاد العيلاميين العظماء و الصحابة الأبطال و الصديقين الأحـرار الذين خرت و تخر لهم قوى الشر الفارسية من شدة الخوف.
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا ... النسـاء 69
يـا أبناء شعبنا ، أتبعوا سنة الله و سنة نبيه ، و ذلك لأن سنة الله هي الحق ، و أن الله ينصر من نصره ، و إنهُ مع الحق ضد الباطـل و أن الله وعـد المؤمنين بنصر الحق على الباطل و جعل الباطل زهوقاً الحق ظاهراً عليه بإذن الله ، و أن سنة الله لا تتغيير بمرور الزمان و لا تغيير المكـان. قال تعالى:
سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً ... الإسـراء 77
الحـق واضح وضوح الشمس و لا يحتاج إلـى من يدل عليه ، أن الذين يتعامون عنه أو لا يرونه فلعنة الله على الظالمون يتساهلون مع الظالمين و يتخاذلون في نصرة الشعب و أن الشـعب لا يحتاج إلـى المتخاذلين المتأمرين من عملاء جمهورية الظلم الإيرانية في الأحـواز أو العالم العربي أو العالم. قال الله تعالى:
فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ... الحج 46
و أنـه من يقول أنه ينتمني إلـى هذا الشعب العظيم المسالم الذي أهدى الإنسانية من القيم ما يعجز التاريخ عن شرحها و من يدعي أنه ينتمي إلـى هذا الدين السمح لا يجوز له بأن يتخاذل عن الوقوف مع الشعب و الحق و أن لا يصدر منه أي موقف إيجابي و واضح يخدم الشعب و القضية و أن لا تأخذه بالحق لومة لائم. إن الله يحذر المؤمنين من أن يقولوا ما لا يفعلون ، حين قال تعالى جل جلاله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ) ، (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) .. الصف 2 و 3
علـى هذا نناشد المجاهدون و شباب و نساء و شيوخ و أطفال الأحـواز المحتلة:
أخرجوا يا أحـرار يـوم العيـد لإقامة الصلاة في العـراء في موعدها الشرعي حين تعـلن بلاد الحرمين الشريفين و كافة بلاد الإسـلام عن إنتهاء شهر رمضـان المبارك و دخول شوال و حلول العيد ، أقيموا صلاة العيد بالعـراء تعبيراً عن رفضكم للإحتلال و أخرجوا بعدها في مظاهرات حاشدة رفضاً للإحتلال الإيراني و ذلك بمجموعات كبيرة و أستمروا فيها طيلة أيام العيد و ما بعد العيد إن شاء الله ، و حين يرى العدو جهوزيتكم و عزمكم و جمعكم سينهار كعادته أمامكم يا أيها النشامى ، نصركم الله و أيدكم بنصره و أن جميع فصائل المقاومة معكم في الصفوف الأمامية ، قال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ ... الصف 4
الذي يتخلى عن شعبه في هذه اللحظات التارخية الحساسة فهو الخاسر الوحيد ، الوطـن شمس ، لا تحتاج إليه ، و الشعب ليس بحاجة إليهم ، و سيحاسبهم حين يقف الشعب على قدميه ، و يعرف من نصره و من خذله و حتى تآمر عليه ، و نقـول لعملاء إيران في كـل مكـان أن الإعـلان عن إقامة دولة الأحـواز المستقلة و نزع الإستقلال من قوات الإحتلال الإيراني مسئلة وقت و باتت قريبة أكـثر من اي وقت مضى و حينها لا ينفع الظالمون الندم. قال تعالى:
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ... الشعراء 227
و هنا يجب أن يتذكر شعبنا و القوى الحية المجاهدة في هذا الشعب العظيم قول الله سبحانه في كتابة الكريم:
إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ... الرعد 11
توكلوا على الله فان الله يحب الذين يتوكلون عليه و أبشروا بنصر قريب بإذن الله. قال تعالى:
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ... آل عمران 173
في الختام نذكـر شعبنا بأن لا يدفعون زكـاة الفطرة إلـى العدو باي شكل من الأشـكال بل يخصصونها هذه السنة إلـى ذوي الشهداء و المقاومة الأحـوازية و فقراء الشعب ، و دعم المشاريع الوطنية التي تساعد الشعب بأن يكتفي ذاتياً و أن لا يحتاج العـدو كزراعة الأراضي و بناء مياه السبيل و غيرها من المشاريع التي تخدم الشعب و لها أجرها الكبير عند الله عزّ وجل.
كما إننا نذكر شعبنا العربي الأحـوازي الأبي بأن يـــخرج بكـل طاقاته و بشكـل مدروس و منظم في العـيد في مظاهرات حاشدة في هذا العيد "عيد الفطر المبارك" تعبيراً عن رفضـه للإحتلال و ممارساته القمعيه العنصرية التي تهدف إلـى محو الهوية العربية الأحوازية و تهجير شعبنا ، و ذلك بـعد إقـــامة صلاة العيـد في العــراء في موعـدها مع بلاد الحرمين الشريفين و عامة المسلمين، و هذه مناشـدة إلـى وجهاء الشـعب و شيوخ القبائل و العشائر الأحـوازية بأن يتحموا مسؤلياتهم التاريخية في هذه الأوقات الحساسة و المصيرية من تاريخ شعبنا و أن يقوموا بقيادة هذه الحملة المباركة جنباً إلـى جنب المقاومة الميداينة لرفع الظلم عن هذه الشعب المجاهد المظلوم.
عسى الله ان يجعل هذه الأيام المباركة نهاية لمآسي شعبنا المظلوم المجاهد و ان يمن الله علينا بالنصر الأكيد كما وعد الذين استضعفوا في الارض حين قال سبحانه و تعالى:
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ... القصص 5
صدق الله العظيم
الأحـد 2007-10-06 م
25-09-1428 هـ
نــرجو نشـرة بشكل واسع في جميع قرى و مدن الأحـواز و بين جالياتنا في المهجر
اللجنة الدعوية التابعة للمنظمة الإسلامية السُنية الأحـوازية
|