بسم الله الرحمن الرحيم

المنظمة الإسلامية السنية الأحـوازية

التابعة لمنظمة تحرير الأحـواز- ميعاد

 

مؤسسة الدراسات القومية الأحـوازية

 

دراسة مستندة لتاريخ الأدب العـربي عن:

العــرب و العجم

الأحـواز و فارس

 

الحلقة  4
 

إعداد و تأليف: أبـي حمزة الأحـوازي

 عـرض لمكارم الأخلاق العربية في الأدب العـربي و مقارنتها بأخلاق الفـرس

 

بسـم الله و الحمد لله الذي أنزل القرآن بلغة العـرب ، و الصلاة و السلام علـى سيدنا و خير خلق الله محمّد (ص) أفصح من خطب ، و علـى آله و صحبه علـى مرّ السنين و الحـقب و بـعد:

ســـلام أيها العـُربُ الكـِرامُ

و جاد ربـوع قـطركم الغـمامُ

 

*** *** ***

 

هذا عنترة و ما قاله عن الفـرس و هو معروف بصدقه قوله. أحببت أن أذكـر العالم بأبيات لأعظم شاعر عربي حـول العـجم. يقـول أبـي الطيب المتنبي عنهم:

 

لا أدب عندهم و لا حسـبُ

و لا عُهـُودُ لهم و لا ذمَمُ

 

 

إن الخليج عربيٌ سامي و سيبقى عربياً أصيلاً بأهله و أسياده و منهم العيــلاميون. و لمن يريد معرفتهم يجب عليه أن يعرف من هم الساميـون أصحاب الخليج العربي و الجزيرة العربية و الأحـواز و العراق و بلاد الشام و غيرها من بلاد العـرب. يقول قدري القلعجي في كتابه الخليج العربي بحر الأساطير " لقد السـاميون في الحقب التاريخية القديمة في الشاطئ الغربي لشبه الجزيرة العربية و في جنوبها. و عن هذا الشعـب تفرعت شعوب عدة منها البابليون و كانت عاصمتهم في شمالي الخليج ، و الآشوريون و الآراميون و  قد استوطنوا شمالي الجزيرة العربية في منطقة تعرف باسم الهلال الخصيب ، كما تفرع عنهم الفينيقيون الذين استقروا علـى الساحل السوري ، و الإسرائيليون الذين أقـاموا في فلسطين و ... و انتشرت هذه الشعوب السامية في بقاع كبيرة حتى وصلت إلـى بحر قزوين". هذا قبل حتى أن يستوطن الفـرس تلك المناطق التي يسكنونها الآن و قد كانت العـرب من سكان كرمان الأصليين قبل أن يبيدهم الدموي سابور ذو الأكتاف و يشن حملته الإرهابية علـى البلاد العربية و خاصة الأحـواز. تثبت الآثار التاريخية وجود الساميين العيلاميين في مناطق شمال و الشمال الغربي للخليج منذ ما يزيد عن 10 آلاف عام.

 

*** *** ***

 

 

العـربي شجاع و لا يخشى القـدر ... و هذا عـكس العجم الذين قـد يتظاهرون الشجاعة إذا كـان عددهم أكـبر من عدد الخصـم ... لـكن أمام العـرب سرعان ما يعودون إلـى حقيقتهم و يولون مدبرين ... كما حـصل تاريخياً في الجاهلية في معركة  ذي قار في شمال الخليج العـربي و بمعركة قلهات في عـمان و معركة الصفقة في البحرين ... و في الإسلام فانتصاراتنا علـى الفـرس لا تعـد و لا تحصى ... من القادسية الأولـى حتى القادسية الثانية (حرب الخليج الأولـى) و في كـل هذه المعارك هرب الفـرس أمام أعداد بسيطة من صناديد العـرب القاهرة.

 

العـرب يا أعاجم أهـل عزة و كرامة ، يقول التغلبي عمرو بن الكلثوم في معلقته الشهيرة:

 

إذا بلـغ الفطـام لنا صبيٌ

تخـرُ لهو الجبابرة ساجدينا

 

العـرب لا يخشون المـوت و خاصة أبناء شعبنا الأحـوازي الذين يتبسمون للمشانق و يستشهدون و هم مبتسمين فداء للوطـن و الحرية و الكرامة و الشـعب. يقـول كريم العـرب ، عروة بن الـورد :

 

فإن فاز سهم للمنية لم أكـن

جزوعاً و هـل عن ذاك من متأخر

 

و هـو القائل في العـزم و الدفاع عن الأهـل و الأوطان :

 

فإن نحن لم نملك دفاعاً بحـادثٍ

تُلِمٌ به الأيـام ، فـالموتُ أجملُ

 

و قال السمؤال العربي اليهودي السامي المعروف بالوفاء:

 

يقـربُ حـبُ المـوت آجالنا لنا

و تكرههُ آجالـــهم فتــطولُ

 

العـرب يا أعاجم يعتبرون عرضهم و شرفهم و شرف و عـرض الجار و الضيف واحـد و يدافعون عن الجار و الضيف كما يدافعون عن أنفسهم و أكـثر. يقول الشـاعر العـربي بن الورد :

 

و إن جارتي ألوت رياح ببيتها

تغافلت حتى يستر البيت جانبه

 

و يـفتخر عنترة بن شداد في صيانته لأعراض الجيران فقال:

 

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي

حتى يواري جارتي مأواها

 

و أما في الإسلام قال الشاعر العـربي الدارمي:

 

ناري و نار جاري واحدةُ

و إليه قبلي تنـزل القدرُ

ما ضر جاري إذ أجاورهُ

ألا يكون لبيـته سـترُ

و أعمى إذا ما جارتي خرجت

حتى يواري جارتي الخدرُ

 

*** *** ***

 

يا أعاجم ستطردون من بلادنا صاغرين و رب الكعبة حتى إن أستشهد جميع أبناء شعبنا لـكن لم ننام علـى ضيم:

 

و قـد يبعث الأمـر العظيمُ صغيرهُ

حتى تظلّ له الدمـاء تصبـّب

و الإثم داءُ ، ليس يرجى بُرؤهُ

و البـِرُ بـرءُ ، ليس فيه معطبُ

و الصّدق يألفهُ الكريمُ ، المرتجى

و الكـذبٌ يألفهُ الدنيءُ الأخيبُ

 

لقـد نفذت كـل المحاولات السلمية للتعامل مع هذا الجراد الآري الصفوي القـذر الحاقد علـى البشرية الغازي لخليج الساميين. هذا الوباء الذي يتراقص علـى الألحان و علـى إيقاعات مواقد نيران أهورا ... هذا الجراد الاستيطاني الدموي السرطاني الذي لا يشبع ... هذا هو الشر بعينه ... هو الشيطان الرجيم ... هو الظلام الذي يريد أن يطفئ الحضارة و القيم و الإنسانية التي صدرتها عيلام و غيرها من الحضارات السامية للبشرية. لا يمكن أن يسكت العالم عن هذا الخطـر الذي يحاول أن يمتلك جميع أنواع أسلحة الدمار الشامـل للقضاء علـى البشرية و يجب أن يكون هنالك تحرك عاجـل إقليمي و دولي لوقف هذه المخلوقات المتطفلة الدخيلة التي تريد بلع و تدمير الحضارات السامية و الإنسانية و يجب أن تحرق موجات الجراد الغازي أو تطرد لأنها لا تفقه أي لغة سوى لغة القوة ... فهذا الجراد كالنمـل الفارسي يتأقلم مع كـل الأجواء و يتكاثر بسرعة مذهلة و يتقلب و يراوغ.

 

و في الختام أقول للفـرس الغاصبين و حكامهم الإرهابيين الذين نسو تاريخ هزائمهم أمامنا .. نقول لهم اصبروا قيلاً علينا و كما قال طرفة بن العـبد:

 

ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلاً

و يأتيك بالأخبار من لم تـزوّدِ

 

أبـي حمزة الأحـوازي

رئيس مجـلس شورى المنظمة السنية الأحـوازية التابعة لمنظمة تحرير الأحـواز "ميعاد"

 

‏07-05-2007

‏‏ 21 ربيع الثاني‏، 1428

 


للعودة للصفحة الرئيسية