بسم الله الرحمن الرحيم
المنظمة الإسلامية السنية الأحـوازية التابعة لمنظمة تحرير الأحـواز – ميعاد مؤسسة الدراسات القومية الأحـوازية الأحـواز في كتب الأحــرار 1 قررنا فضح كيان الاحتلال الفارسي الغاضب و سرنا علـى درب آبائنا و أجدادنا المقاومين للاحتلال الإيراني الإرهابي. المعارك الثقافية التي يخوضها المثقفين الأحـوازيين و أحـرار العالم منذ 81 عام لفضح تلفيقات فارس حـول الأحـواز لا يستدعينا فتح ملفات التاريخ المشرق، تاريخ أبناء عيلام الأبطال الساميين، فهذه الحقائق أوضح من نار علـى علم و هي حقائق صار يعرفها القاصي و الداني لكننا قررنا نشـر بعض الحقائق التاريخية الهامة حـول الأحـواز المحتلة ، في كتب الأحـرار و نبدأ بما دونه الكاتب الأستاذ الأديب قدري القلعجي في كتابه الخليج العربي بحر الأساطير في فصــل:
عربستان أندلـــس الخليج تقع عربستان في الشمال الشرقي للخليج العربي و تمتد شمالاً حتى جبال لرستان و يحدها من الشرق مجموعة سلاسل جبال كردستان التي تشكل حدوداً طبيعية فاصلة عن إيران، و تمتد صوب الغرب حتى شرقي شط العرب، أي جنوبي شرقي العراق بلواءيه البصرة و العمارة، و تبلغ مساحتها ما يقارب تسعة و ثلاثين ألف ميل مربع. و عربستان بلاد خصبة لطبيعة تـكوين أراضيها، باعتبارها سهولاً رسوبية طموية شاسعة، غنية بمواردها المائية، يمر فيها كل من نهري قارون و الكـرخة، و عديد من روافد هذين النهرين و روافـد شط العرب، و هي إلى جانــب ذلك غنية بحقول البترول، و تعتبر اليـوم (( أهم منطقة زراعية في إيران ))، و كانت بنظر الرأسماليين الأوروبيين منطقة خصبة للاستغلال التجاري و الصناعي. عـرفت عربستان تاريخياً باسم الأحـواز و قـد مر معنــا، في فصـل الفتوحات الإسلامية الكـبرى، كيف كان هذا القطـر العربي موضع نظر أول خليفة للرسول، و كيف كان منذ الصدمة الأولى أقليماً إسلامياً دلل علـى أصيل عروبته بأن أسهم أبناؤه البواسل في الفتوحات العربية الكـبرى ، ركبوا متن البحر، و توغلوا في البر الإيراني، حتى ركزت راية العروبة ليس في أقصى نقطة في إيران فحسب، و إنما إندفعت إلـى تخوم الصين، و توغلت في رحاب الهند، و ظـل و سيبقى عربياً إسلامياً، و نشوء الدول العربية المستقلة، فكـان في بعض الأحيان يخضع للدول المتتابعة، أو يستقل إدارياً بحكم ذاتي كما سبق و وقفنا عليه في تسلسله التاريخي.
عربستان المستقلة تقاوم حملات العدوان و في العصور المتأخرة، بينما كانت البلاد الإيرانية تتخبط في دوامة الانقسامات و قيام عديد من الدول التي هي أشبه بالشرارات ما تكاد تضئ حتى تنطفئ، متنافرة متناحرة، كل ولاية دولة مستقلة استقلالاً ذاتياً عن العاصمة الإيرانية، شهد إقليم عربستان في منتصف القرن الثامن عشر عقب وفاة نادر شاه، بروز قبائل عربية بسطت نفوذها علـى قسم كبير من الأراضي الإيرانية الجنوبية الغربية، و اتخذت من مدينة الفلاحية مركزاً لها و كــان علـى رأس ذلك المد القبلي، بنو كـعب الذين أجلوا عنه الجيوب الإيرانية الفارسية، و أنشئوا أسطولاً قوياً دعموا به استقلال إمارتهم الناشئة. و ظـل بنو كعب الأشــاوس محافظـين علـى استقلال إمارتهم التي تحطمت على متماسك صخرها سائر الهجمات الإيرانية، و ارتدت عنها مقهورة مخذولة، فعمدت السلطات الإيرانية، و قد كلت أنيابها و تحطمت براثنها، إلـى جميع الوسائل لإضعاف روح المقاومة العربية، حتى إنها عمدت إلـى هدم السدود و سد مجاري الأنهار، فلم يُجدها ذلك فتيلاً، و ظلت جيوش بني كعب قوية غلابة، تعرف كيف تروض الجيوش الإيرانية علـى التماس سبل الفرار لتضرب في أعقابها كلما فكـر شاه إيراني بخضد شوكة الإمارة العربية. و بدأت أهمية عربستان تظهر دولياً بشكل مرموق حين تم تشييد مدينة المحمرة عام 1812 م (1227هـ) في فترة حكم الشيخ جابر بن يوسف بن مرداو من عشيرة بني كاسـب إحدى أفخاذ بني كعب فعمدت القبائل العربية إلـى تشكيل اتحاد فيما بينها و خاصة الكعبيين و القبائل الكبيرة الأخـرى في عربستان، و قد جمعتها وحدة الهدف و الروابط الحياتية المتشابهة. و لقد استطاع الكعبييون طـوال حكمهم إقليم عربستان، الثبات أمام النكبات التي أعترضهم بجرأة و بسالة، لا جنة لهم إلا ظبي سيوفهم، و وقفوا كالطود الثابت أمام ثلاث قوى ائتلفت ضدهم و حملات اشترك بها كـل من الإيرانيين و العثمانيين و الأسطول البريطاني في الخليج العربي في معركة حامية الوطيس وقف بها عرب عمان إلـى جانب إخوانهم بني كعـب. يتبع
ملاحظة: التسمية التاريخية و الفعلية و الشرعية لبلادنا هي الأحــواز و ليست عربستان أو غيرها و غن الأحـواز ليس بإقليم بل الأحـواز دولة مستقلة عبر التاريخ ، مستقلة بكـل ما تحمل الكلمة من معنى يمتد جذورها إلـى حضارة عيلام السامية.
17/12/2006
المنظمة الإسلامية السنية الأحـوازية
التابعة لمنظمة تحرير الأحـواز (ميعاد)المؤسسة الدراسات القومية الأحـوازية |